وصف العرب للنمر العربي؛-
( صلف تيّاه فخور كتوم لما في نفسه ذو همَّة وحياء حقود، محب للقتل والقهر لمن عارضه، مسالم لمن سالمه، لايألف ولا يؤلَف، وقد سُمي النَّمِرُ نمرا نسبة للكلمة العربية نُمر أو نمار، التي تعني علامات.
فالحيوان الأنمر هو الحيوان المرقط الذي يحمل علامات أو نُمر على جسده، ولطالما كان رمزًا للحكمة والشجاعةوالقوة )
الأشعار التي تداولت النمر العربي؛
ومن الأشعار التي تحدثت عن النمر العربي ما نظمه القتال الكلابي (أحد الشعراء بالعصر الأموي) عندما رصد كيف تعايش في كهف مع نمر عربي في أحد كهوف جبال الحجاز، حيث يقول:
وَلي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِبًا
هُوَ الجَونُ إِلَا أَنَّهُ لا يُعَلَّلُ
إذا ما إالتَقَينا كانَ جُلَّ حَديثِنا
صِماتٌ وَطِرفٌ كَالمَعابِلِ أَطحَلُ
وممن تحدّث عن الشجاعة واستخدم النمر العربيّ كوسيلة دالة على الشجاعة من يتحدث قول امرؤ القيس الكندي من أن مساكن من يحبّهم رؤوس الجبال حيث يعدو على ماشيتهم النمر فيقول بأحد قصائده :
أَحَبُّ إِلِينَا مِن أُناسٍ بِقُنّةٍ
يَروحُ على آثَارِ شَائِهُمُ النّمرُ
ولكن (الخنساء) كانت مختلفة جدًا عن غيرها من الشعراء، فقالت في أخيها صخر؛
" مَشَى السَّبَنْتَى إِلَى هَيْجَاءَ مُعضِلةٍ
لَهُ سِلاحَانِ أَنيّابٌ وأَظفَارُ "
إنه صخر، أخو الخنْساء التي شبَّهت شجاعته في خوض المعارك كالسبنتى؛ وهو اسم للنمر الذي يُعرف بالجرأةوالشجاعة.
احتل صخر مكانة خاصة في قلب أخته الشاعرة المخضرمة الخنساء، حيث بادلتهُ الشعر مدحًا في حياته، وذكرته بعدوفاته برثاءٍ ملأ الدنيا بكاءً عليه.
والخنساء هي تماضر بنت عمرو من قبيلة سُليم، واحدة من أعظم شاعرات العرب التي خلَّد التاريخ شعرها. وقدأشاد بشعرها أبرز الشعراء فقال عنها النابغة الذبياني :
" الخنساء أشعر الإنس والجن"،
ووصف حدة شعرها جرير قائلاً:
"أنا أشعر الشُّعراء لولا الخنساء".



بداية موفّقة أحسنت جزاك اللّٰه خيراً
بالتوفيق ان شاء الله